عمر بن سهلان الساوي

338

البصائر النصيرية في علم المنطق

كاذبتين بالكل والجزء أو الصغرى « 1 » كاذبة وحدها بالكل أو الجزء ، أو الكبرى « 2 » كاذبة وحدها بالجزء . وأما في الشكلين الآخرين فقد يلزم الصدق على أىّ « 3 » وجه اتفق ، ولا

--> كلامه ويكون قوله « والجزء » من اللغو الّذي لا معنى له في بيان الحقائق . ( 1 ) - أو الصغرى كاذبة وحدها بالكل أو الجزء . أي والكبرى صادقة بالكل كما تقول : « كل انسان حجر وكل حجر جسم فكل انسان جسم » أو تقول : « كل حيوان انسان وكل انسان متنفس فكل حيوان متنفس » فالصغرى في الأول كاذبة بالكل وفي الثاني بالبعض والنتيجة صادقة في الحالين . ( 2 ) - أو الكبرى كاذبة وحدها بالجزء . أي والصغرى صادقة بالكل كقولك : « كل انسان حيوان وكل حيوان ناطق فكل انسان ناطق » وقيد المصنف بقيد « وحدها » لان الصغرى إذا كانت كاذبة بالجزء أيضا معها فقد تقدمت في صورة كذب المقدمتين وقد علمت ما في هذه الصورة من خطا المصنف . ( 3 ) - على أي وجه اتفق . أما في الشكل الثاني فلأن سلب شيء عن شيء وثبوته لآخر إذا كذب في الكل أو في البعض لا يلزم عنه كذب سلب أحد الشيئين عن الآخر ، بل قد يصدق سلب أحدهما عن الآخر بالكل أو البعض على حسب الضروب وخذ للمثل : ما لو صدقت الصغرى بالكل وكذبت الكبرى كذلك ، وهي الصورة التي يمتنع معها الصدق في الشكل الأول كقولك : « لا شيء من النبات بحيوان وكل حجر حيوان ولا شيء من الغضب بحلم وكل جبن فهو حلم » فان الصغرى صادقة في القياس بالكل والكبرى كاذبة فيهما كذلك بالكل والنتيجة صادقة . إذ « لا شيء من النبات بحجر » في الأولى و « لا شيء من الغضب بجبن » في الثانية . ويمكنك أن تعتبر ذلك في بقية ضروب هذا الشكل كلية أو جزئية غير أنى أرى المصنف قد أصاب في تعميم الحكم عند النظر إلى الضروب التي تنتج الجزئي ولكنه أخطأ خطأه السابق في تعميمه القول عند تأليف ما ينتج الكلى في هذا الشكل ، إذا كذبت القضيتان معا بالجزء فقط فان الكليتين لو كذبتا بالجزء فقط يمتنع أن تصدق معهما النتيجة الكلية فان سلب الشيء عن أمر إذا كذب بالجزء فقط ثم كذب ثبوته لآخر كذلك كان ذلك الشيء أخص منهما معا ، فإنه لم يكذب سلبه عن بعض أفراد الأول فقط دون